والدة الأمة أنجيلا ميركل خريجة جامعة كارل ماركس.. تحكم أوروب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

والدة الأمة أنجيلا ميركل خريجة جامعة كارل ماركس.. تحكم أوروب

مُساهمة  noeeleesa في الأحد يناير 11, 2015 8:31 pm

والدة الأمة أنجيلا ميركل خريجة جامعة كارل ماركس.. تحكم أوروبا


أحرار العراق : 

في وثيقة رسمية نشرت في العام 1934، بعنوان 'الوصايا التسع من نضال العمال'، قال هيرمان غورينغ نائب الزعيم النازي أدولف هتلر متحدثا عن الدور المستقبلي للمرأة الألمانية: 'خذي وعاء، ومكنسة وتزوجي رجلا'، وكان على المرأة الألمانية أن تخوض نضالا طويلا للتخلص من تلك الوصايا التي أطبقت على حياتها، لتخرج من جديد عابرة أطلال برلين والخراب الألماني الكبير بعد أن وضعت الحرب أوزارها.
لا يزال الزوجان اليونانيان 'ديمتريس' و'إيزابيلا' اللذان وصلا مؤخرا إلى ألمانيا، هربا من فوضى اليونان، يتذكران أن تصريح المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قبل سنوات، وفي عز الأزمة المالية والإفلاس اليونانيين، حين اقترحت 'والدة الأمة' كما يسمّيها الألمان أن تقوم اليونان ببيع أراضيها وجزرها الشهيرة لتسديد الديون التي تراكمت على كاهل الحكومة والشعب، وأيدها في ذلك برلمانيون وتبعتها دول، فنقل عن يوزيف شارلمان وهو عضو بارز بحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي قوله: 'إن بيع جزر وأصول أخرى قد يساعد اليونان في الخروج من أزمتها(..) فاليونان تملك مباني وشركات وجزرا غير مأهولة ويمكنها استخدام كل ذلك لسداد الدين'. وقد أظهرت استطلاعات للرأي أن الألمان يعارضون بشدة إنقاذ اليونان بأموال دافعي الضرائب، في حين بلغ عجز ميزانية اليونان 12.7 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في العام 2009 وحده، وهو ما يتجاوز بكثير الحد الأقصى للاتحاد الأوروبي البالغ 3 بالمئة.

ديمتريس المسرحي وأستاذ الرقص والاشتراكي السابق، يقول إن الحضارة اليونانية مثلها مثل حضارة العرب، ينهشها العالم الحديث اليوم، وأن أوروبا لا تهتم بالشعب اليوناني وأن من يتحكم بقرار أوروبا هي أنجيلا ميركل، بينما تبدو زوجته المحامية 'إيزابيلا' أكثر تفهما للأنانية الألمانية، وتشعر بالفخر أن إمرأة تقرّر مصير أوروبا اليوم، مستفيدة من قوة العملاق الألماني الاقتصادية وهيمنته على القارة العجوز، حيث شعبية ميركل الشخصية التي تسبق شعبية حزبها، ولا يعرف الزوجان اليونانيان أن أنجيلا ميركل كثيرا ما تقضي الوقت وهي تتأمل الصورة الموضوعة على طاولة مكتبها، صورة الإمبراطورة الروسية الألمانية الأصل كاترين الكبيرة، وأنها ملهمتها وحلمها أن تعيد ألمانيا إلى زمان المجد. وبعد فوز ائتلاف ميركل في الانتخابات الأخيرة كتبت الصحف في ألمانيا: 'لقد أعطى الألمان أنجيلا ميركل تفويضا قويا لحكم ألمانيا، إلا أن الطريقة التي تستخدم بها سلطتها الجديدة لن تؤثر على ألمانيا فحسب، بل على أوروبا بأكملها، وهذا يشمل البريطانيين حتما' وليس سهلا على إمرأة أن تكون على رأس مجتمع ينفتح على مئات الأساليب في تناول القضايا الأساسية، بدءا من معالجة شؤون السوق الحرة، ووصولا إلى السياسة الاقتصادية، وفرض الضرائب على الأغنياء، والسياسة الخارجية، والشراكة الدولية في مجالات شتى، الأمر الذي كان يفشل مع الرجال كلّ مرة، ولكن ميركل تنجح فيه، بفضل تلك الدكتاتورية التي تعترف بها في 'أسلوبها الخاص' كما تسمّيه.


من بيت القس إلى هزيمة القساوسة

كثيرا ما قالت أنجيلا ميركل عن نفسها:' فجأة رأيت نفسي أجلس إلى طاولة مع كل الناس الذين كنت أراهم طوال حياتي عبر شاشة التلفزة فقط' وكما قالت ففي أقل من ستة عشر عاما كانت المرأة 'البسيطة' قد وصلت إلى حكم الدولة الأصعب في أوروبا، ففي العام 1989 انضمت ميركل إلى عصبة التحول الديمقراطي في ألمانيا الشرقية، وهي المولودة في العام 1954 في مدينة هامبورغ في شمال ألمانيا للوالد القسيس اللوثري هورست كاسنر، وفي العام 1990 أصبحت نائبا في البرلمان الاتحادي الذي لم يحل عام 1994، وتسلمت حقيبة وزارة البيئة، ولها الفضل في إدخال تعديلات على معاهدة كيوتو لحماية البيئة وتخفيض نسبة الانبعاثات الحرارية، وفي سنة 2002 تسلمت رئاسة المجموعة البرلمانية للحزبين الشقيقين المسيحيين الديمقراطي والبافاري. وفي نوفمبر عام 2005 اعتلت أعلى منصب سياسي وتنفيذي في تاريخ ألمانيا، واختارتها مجلة فوربس كأقوى إمرأة في العالم للأعوام 2006 و2007 و2008 و2009 و2011.

ولم ينتخب البوندستاغ أو البرلمان الألماني بأغلبية أصواته أحدا منذ كان يحمل إسم 'الرايخ الألماني' والذي كان جيله الثالث آخر عهده بالكاريزما الزعامية التي تجتاح الجماهير، فكانت غالبية أصوات أعضائه لصالح ميركل البروتستانية التي تتزعم كاثوليكيا، ويحسب التاريخ للألمان قدرتهم على الفصل ما بين كل تلك العناصر المتشابكة عند الشعوب، فلم يعد مهمّا منذ زمن من أين يتحدّر السياسي، ولكن الألمان ينظرون إلى أدائه، وتجتمع في ميركل وحدها كل الأسباب الشخصية التي تضمن لها الفشل في العمل العام، لولا الجدية والحكمة التي صار الشعب الألماني مصرّا عليهما أكثر من أي وقت مضى.


مسيرة جادّة بين الرجال

تزوجت ميركل في سن الحادية والعشرين، من أولريش ميركل وانتقلت معه للحياة في برلين الشرقية، وبعد خمس سنوات (كما يروي طليقها الشيوعي والذي ما تزال تحمل اسمه حتى الآن): 'في أحد الأيام حزمت أنجيلا حقائبها وغادرت المسكن، لقد كان هذا قرارها الذي اتخذته من دون العودة إليّ'، وفي أواسط العشرينات من عمرها انطلقت للعمل وحيدة في برلين الموحشة، حينذاك، فعملت في مرقص وحانة وباعت بطاقات للمسرح، وعاشت سرّا وحدها في منزل مهجور، ثم قامت برحلة عبثية مغامرة إلى أرمينيا وجورجيا وأذربيجان وروسيا بحقيبة ظهر مشيا على الأقدام.

في حياتها المضطربة أحيانا والجادّة أحيانٍا أخرى، عثرت أنجيلا على يواخيم زاور، الكيميائي المتزوج، الذي قرّر ترك زوجته واللحاق بمسيرة أنجيلا، ولم تنجب منه أطفالا وبقيا متزوجين حتى الآن، وهو رجل انطوائي قليل الكلام وقليل الظهور، وقد قصر ظهوره مع أنجيلا على مهرجان مدينة بايرويت الفني للأوبرا، فأطلقت عليه الصحافة الألمانية لقب 'شبح الأوبرا'.

انهار جدرا برلين الرهيب تحت ضربات طالبي الحرية، الذين كانت أنجيلا أحد أهم ناشطيهم، وفي أقل من شهر بعد خريف العام 1989 وصلت إلى منصب قيادي في الاتحاد الديمقراطي المسيحي Christlich Demokratische Union Deutschlands، وفي مايو ـ أيار من العام 1990 أجريت مباحثات ما بين روسيا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية، بمشاركة وزيري خارجية الألمانيتين الشرقية والغربية بهدف توقيع معاهدة الوحدة الألمانية والتي كان عليها أن تنظر في تطبيق خطوات دقيقة ترمي إلى الاندماج الكامل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، ووقعت المعاهدة في بون العاصمة القديمة لألمانيا الغربية.

صحيح أن ألمانيا توحّدت ولكن ما زال هناك جدار برلين كبير يفصل الشعبين الألماني الشرقي والألماني الغربي، بسبب فوارق الثقافة والمهارات السياسية والحياة والممارسة الديمقراطية وغير ذلك من القضايا الحساسة، وكي تتجاوزه أنجيلا ورفاقها، قاموا بإجراء انتخاب أعضاء ما يسمى ببرلين الشعب وتأسس الحزب المسيحي الديمقراطي في الجزء الشرقي من ألمانيا الموحدة، فكان سهلا على أنجيلا أن تقفز إلى منصب المتحدثة باسم رئيس الوزراء وباسم التحالف من أجل ألمانيا (الحزبين الاشتراكي الديمقراطي والليبرالي).

المرحلة التالية هي مرحلة الانتقال للعمل مع الألمان الغربيين، فقد تحوّلت أنجيلا إلى ناطقة رسمية باسم الحكومة الألمانية والمستشار هلموت كول، وأخذ الشعب يطلق عليها اسم 'فتاة كول' واستخدمت علاقات والدها الروحية مع قساوسة يستطيعون حشد عشرات الآلاف في المظاهرات ويشكلون داعما شعبيا ضخما لأي سياسي.

في العام 1991، قرّر هيلموت كول تعيين أنجيلا 'وزيرة العائلة والشباب' في الحكومة الألمانية الاتحادية، وبعد سنة من هذا التاريخ أصبحت نائبة رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي، وفي السنة التالية صارت رئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي لولاية مكلنبورغ فوربومرن الشرقية، وفي مسار تطوّرها السنوي، تمكنت من الحصول على منصب جديد 'وزيرة البيئة' فأدخلت أفكارا مبتكرة، واشتغلت على تطوير العمل البيئي، وكان لها الفضل في معاهدة تخفيض نسبة الغازات السامة والانبعاثات الحرارية، وألزمت بها ألمانيا ودولا صناعية أوروبية.


استراحة المحاربة أنجيلا

رغم كل الجهود التي قدّمها كول وفريقه، إلا أن الشعب الألماني كان قد قرّر أن يجرّب آخرين، كما يشعر اليوم تجاه ميركل، فكثيرون في ألمانيا يبحثون عن الجديد أكثر من المستقر والثابت، وفي العام 1998 انحسر صعود الحزب المسيحي الديمقراطي، وتقدّم آخرون، ففاز في الانتخابات الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر، واضطرت أنجيلا ميركل إلى الانسحاب من الحكومة والعمل العام، ولكنها لم تضيّع الوقت، فالتفتت إلى حزبها، وأعادت ترتيب البيت الداخلي، فتم انتخابها سكرتيرة للحزب وعمرها 44 عاما، كأول إمرأة في تاريخ ألمانيا تتسلم هذا المنصب الحزبي الرفيع، ونُشر وقتها مقال صحفي كتبته أنجيلا في صحيفة 'فرانكفورتر تسايتونغ' قالت فيه: 'على الحزب المسيحي الديمقراطي أن يتعلم الآن المشي وحده، وعليه مستقبلا أن يثق في نفسه أيضا من دون محاربيه القدماء مثل هلموت كول، وعلى الحزب أن يشعر بأنه كما المراهق الذي ترك منزل ذويه وعليه سلوك طريقه الخاص'، كانت تتحدّث عن ذاتها كبديل عن الزعامات القديمة، وتمهّد لعملية تجديد كاملة في جسد الحزب المسيحي الديمقراطي، فتم انتخاب أنجيلا رئيسة للحزب بأغلبية الأصوات لتكون رئيسة أكبر حزب في ألمانيــا وأوروبا.

أعلنت ميركل في العام 2002 نيّتها عدم الترشح لمنصب المستشار، وفي انتخابات تلك السنة، أصبح غيرهارد شرودر زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي مستشارا ورئيسا لائتلاف حكومة بين حزبه وحزب الخضر، فاختارت أنجيلا الذهاب إلى زعامة في البرلمان الألماني، وأصبحت رئيسة الكتلة البرلمانية المعارضة، وفي العام 2005 تزايدت ديون الحكومة، وأعلن المستشار الاشتراكي شرودر إجراء انتخابات برلمانية مبكرة، فتم اختيار أنجيلا ميركل لتكون المستشارة الجديدة لألمانيا. المرأة الأصغر سنّا التي تحكم أحد أكبر بلد في أوروبا، وأخذت وسائل الإعلام تصفها بأنها ' الرجل الصلب الوحيد في الحزب المسيحي الديمقراطي'!.


كانت مشاركات الدبلوماسية الألمانية في أزمات الشرق الأوسط ناعمة، اقتصرت على التصريحات والمساعدات الإغاثية

ألمانيا تحت حكم ميركل

عرفت ميركل أنه ليس مسموحا لألمانيا حتى تاريخ مجيئها إلى الحكم، التي ينظر إليها العالم بعين الريبة، بأن يكون لها سياستها الخارجية المستقلة تماما، ولذلك فقد استظلّت بالغمامة الأوروبية، وانطلقت لتوطيد محور برلين- باريس كقلب قوي للاتحاد الأوروبي، بتطويب الرئيس الفرنسي لها في أول زيارة بعد انتخابها مستشارة لألمانيا، وبدأت تنفتح على الولايات المتحدة، وعلى روسيا التي تتقن لغتها من أيام الشيوعية في ألمانيا الشرقية، وتتفاخر ميركل بأنها لا تتحدث مع الرئيس بوتين بالألمانية في لقاءاتهما، بل بالروسية ولا تحتاج مترجما، وأخذ السياسيون في العالم يطلقون عليها لقبا جديدا 'ثاتشر ألمانيا' في استحضار لشخصية رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت ثاتشر التي عرفت بالمرأة الحديدية.

استمرت ميركل في حذرها من زجّ ألمانيا في قضايا العالم، وكانت مشاركات الدبلوماسية الألمانية في أزمات الشرق الأوسط ناعمة، اقتصرت على التصريحات والمساعدات الإغاثية وفي بعض الأحيان على الدخول في وساطات مع منظمات إرهابية لإنجاح صفقات تبادل الأسرى والمخطوفين كما في حالة 'حزب الله' وإسرائيل، ورفضت ميركل تسليح المعارضة السورية، وأيدت توجيه ضربات عسكرية إلى نظام بشار الأسد، رغم تأكيدها على عدم المشاركة في حال تم توجيه تلك الضربات، ولكنها ظلت على موقفها الداعم للثورة السورية.

وفي عهد ميركل انتعشت المخابرات الألمانية خارجيا، فكانت معظم القضايا الحساسة، معلومة مسبقة ومدروسة من قبل ضباط مخابرات ميركل، واستمرت 'در شبيغل' تنشر تسريبات عن تلك القضايا مستندة إلى تقارير تعدّها المخابرات الألمانية، وكان أحدثها ما نشر عن رصد مكالمة هاتفية من مسؤول في 'حزب الله' تؤكد تورط بشار الأسد في استخدام الأسلحة الكيميائية، فقد قال مشاركون في اجتماع لإطلاع مشرعين ألمان على التطورات الأمنية إن مسؤولا من 'حزب الله' قال في مكالمة هاتفية 'اعترضتها المخابرات الألمانية ' ان الرئيس بشار الأسد ارتكب خطأ حين أمر بهجوم بغاز سام'، وأفاد مشاركون في اجتماع سري حضره وزير الخارجية جيدو فسترفيله بأن رئيس جهاز المخابرات الخارجية قال للمشرعين إن أدلة الجهاز على مسؤولية الأسد عن هجوم يوم 21 آب ـ أغسطس تشمل مكالمة هاتفية معترضة يعتقد أنها بين عضو رفيع في 'حزب الله' والسفارة الإيرانية في دمشق، ونقل المشاركون أن مسؤول 'حزب الله' قال في المكالمة الهاتفية إن أمر الأسد بالهجوم خطأ وأنه يفقد أعصابه.

وقد قرّرت المستشارة ميركل مرارا تطمين البوندستاغ الألماني إلى أن السياسة الخارجية الألمانية تعالج فــي برلين فقط، وقد تم اتباع مبدأ 'ثقافة التحفــظ' التي تعتبر تقليديا من عناصر السياسة الخارجية والأمنية الألمانية، ولألمانيا اليوم أكثر من عشرة آلاف جندي في مهمات في مختلف أنحاء العالم بعضها مهمات قتالية إضافة إلى مهمات حفظ السلام تحت راية الأمم المتحدة، سواء بشكــل مباشر أو كعضو في الاتحــاد الأوروبي وفي الناتو، علاوة على المساهمة الألمانية الكبيرة في تمويل مهمات القبعات الزرق.

ومع ظهور معاهدة لشبونة في ديسمبر – كانون الأول من العام 2009 لعبت السياسة الألمانية تجاه أوروبا دورا مهما وفعالا، فقد كانت ألمانيا صاحبة مبادرة الاتحاد الأوروبي الذي يتبنى إلى جانب الوحدة الاقتصادية والنقدية أيضا وحدة سياسية أعمق، تتبنى فكرا سياسيا محددا، وتكون أكثر مقدرة على التفاوض، رسمته اتفاقية ماستريخت، فسعت ألمانيا إلى تحقيق المزيد من التطوير الجزئي على مراحل لمؤسسات الاتحاد، وتوضيح وتحديد الصلاحيات، والتطوير المناسب في نوعية النظام الديمقراطي لاتخاذ القرارات ضمن الاتحاد الأوروبي وبالطبع في ملف صياغة الدستور الأوروبي، إضافة إلى تكثيف تدريجي للتعاون والتنسيق في مجالات القضاء والسياسات الداخلية والأمن الداخلي، ومنح البرلمان الأوروبي دورا في اتخاذ القرارات، وإدماج ميثاق الحقوق الأساسية وتبني فكرة الاستفتاء الشعبي، ودفعت ميركل أوروبا إلى تعميق الاندماج، ودعم توسع الاتحاد الأوروبي نحو الشمال والشرق والجنوب، ولكن ليس باتجاه تركيا التي وقفت ألمانيا في العمق باستمرار ضد انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، وقياسا لحجم الناتج القومي المحلي فإن الألمان يساهمون في 20 بالمئة من موازنة الاتحاد الأوروبي.

وقد أظهرت الانتخابات التي جرت في ألمانيا فوز حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل بحصوله على نسبة 42.5 بالمئة، متقدما على الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض وحزب الخضر واليسار والحزب الديمقراطي الحر وحزب 'بديل لألمانيا'، في ألمانيا التي بنتها النساء بعد الحرب الكبرى، وكان معظم رجال ألمانيا ضحايا لحروب هتلر، أمواتا أو مقعدين أو مرضى نفسيين، بينما مُنعت النساء أيام النازية من التدريس في الجامعات، ومن ممارسة المهن الطبية ومن عضوية البرلمان باستثناء زعيمة الرابطة النسائية، ولكن بعض نساء ألمانيا في تلك الفترة لعبن دورا في معارضة نظام الحكم مثل صوفي شول عضو حركة المقاومة الألمانية السلمية التي شكلها طلاب من جامعة ميونيخ وأستاذتهم، والتي اشتهرت بحملة الكتابة على الجدران وتمت محاكمتها وإعدامها بالمقصلة.

واليوم وعدت أنجيلا ميركل الشعب الألماني 'بأربع سنوات جديدة من النجاح'.. من الحياة في الظل العالي لوالدة الأمّة

noeeleesa

عدد المساهمات : 195
تاريخ التسجيل : 25/02/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى